السيد نعمة الله الجزائري
340
عقود المرجان في تفسير القرآن
« الْخَيْراتُ » : الحور . جمع خيرة مخفّف خيّرة . « 1 » [ 90 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 90 ] وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) « الْمُعَذِّرُونَ » . يعقوب بسكون العين وتخفيف الذال . أي : الذين يأتون بالعذر . « 2 » « الْمُعَذِّرُونَ » . من عذر في الأمر ، إذا توانى فيه ولم يجدّ . وحقيقته أن يوهم أنّ له عذرا فيما يفعل ولا عذر له . أو : المعتذرون ، بالإدغام . قيل : هم بنو أسد وغطفان ؛ قالوا : إنّ لنا عيالا . وإنّ بنا جهدا . فأذن لنا في التخلّف . « وَقَعَدَ الَّذِينَ » . هم منافقون من العرب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا وظهر بذلك أنّهم كذبوا اللّه ورسوله في ادّعائهم الإيمان . « مِنْهُمْ » : من الأعراب . « عَذابٌ أَلِيمٌ » في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار . « 3 » « الْمُعَذِّرُونَ » . قيل : هم المعتذرون الذين لهم عذر وهم نفر من بني غفار . عن ابن عبّاس . قال : ويدلّ عليه قوله : « وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ » فعطف الكاذبين عليهم ، فدلّ ذلك على أنّ الأوّلين في اعتذارهم صادقون . [ قال أبو عمرو بن العلا : ] وكلا الفريقين كان مسيئا . لأنّ طائفة تكلّفوا العذر الباطل وتخلّف آخرون من غير تكلّف عذر . « 4 » « الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ » . فإنّ منهم من اعتذر لكسله لا لكفره . « 5 » [ 91 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 91 ] لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ » - الآية . نزلت في ابن أمّ مكتوم . وكان ضرير البصر ، خفيف الحال ، نحيف الجسم ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : شيخ ضرير البصر ، خفيف الحال ، نحيف
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 416 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 89 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 300 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 90 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 417 .